العلامة الحلي
125
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
فحينئذ لو استعاره من رجلين فرهنه عنده فقضاه نصف الدَّيْن عن أحد النصيبين ، صحّ ، وخلص النصيب الذي أدّى الدَّيْن عنه . وللشافعي قولان قالهما في الرهن الصغير : أحدهما : أنّه بمنزلة الصفقة الواحدة ؛ لأنّ الراهن واحد ، والحقّ واحد . والثاني : أن يكون بمنزلة الصفقتين ؛ لأنّ الاعتبار بالمالك دون العاقد . فإذا قلنا : إنّه بمنزلة الصفقة الواحدة ، لم ينفكّ منه شيء . وإذا قلنا : إنّه بمنزلة الصفقتين ، انفكّ نصف العبد ( 1 ) . ويُنظر في المرتهن ، فإن كان قد علم أنّه لسيّدين ، فلا خيار له ؛ لأنّه علم أنّه عقدين ، لأنّه استفاده بإذنهما . وإن لم يكن يعلم ، فإن لم يكن على بيع ، فلا خيار . وإن كان مشروطاً في بيع ، قال ابن سريج منهم : فيه وجهان : أحدهما : لا خيار له ؛ لأنّه حصل له رهن جميع العبد ، وإنّما انفكّ بعد الكسر . [ و ] الثاني : له الخيار ؛ لأنّه دخل فيه على أن يكون رهناً واحداً ، فلا ينفكّ منه شيء إلاّ بقضاء جميع الدَّيْن ، فإذا بانَ بخلافه ، ثبت له الخيار ( 2 ) . فلو رهن هذا العبد عند رجلين فقضى أحدهما ، انفكّ نصيب كلّ واحد منهما . وإن دفع نصف أحدهما ، انفكّ نصف ما عنده ، وهو نصف نصيب أحدهما على أحد القولين .
--> ( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 523 ، روضة الطالبين 3 : 347 .